عبد الملك الثعالبي النيسابوري
177
التمثيل والمحاضرة
أبت الدراهم إلا أن تصيح « 1 » . أظهروا للنّاس زهدا * وعلى المنقوش داروا وله صلّوا وصاموا * وله حجّوا وزاروا وله فعلوا وقالوا * وله حلّوا وساروا لو رأوه في الثّريّا * ولهم ريش لطاروا السّيف سبق السيف العذل « 2 » . محا السّيف ما قال ابن دارة أجمعا من يشتري سيفي ، وهذا أثره . إنّى لأنظر إليه وإلى السّيف ، يضرب للمشنوء « 3 » . السّيف حصن الملك . السّيف يقطع بحدّه ، والمرء يسعى بجدّه . ولا خير في غمد إذا لم يكن نصل كاللّبد ينبو عليه الصّارم الذكّر وهل يجمع السيفان ويحك في غمد وما نفع السيوف بلا رجال السيف أصدق إنباء من الكتب « 4 » والسّيف أهول ما يرى مسلولا « 5 » وعادة السّيف أن يستخدم القلما والعزّ تحت ظلال السّيف معدنه هبوني امرا جرّبت سيفي على كلب وليس للسيف عقر من صياقله « 6 » وللسيف حد حين يسطو « 7 » ورونق وللسّيوف كما للنّاس آجال قد يهزّ الهنديّ وهو حسام
--> ( 1 ) يروى : أبت الدراهم إلا أن تخرج أعناقها . ( 2 ) العذل : الملامة . ( 3 ) المشنوء : المبغض . ( 4 ) لأبي تمام ، وعجزه . في حدّه الحدّ بين الجدّ واللعب . ( 5 ) يروى : لابن الجهم . ( 6 ) الصقل : الشحذ . ( 7 ) يروى : حين يصفو .